السيد صادق الموسوي
274
تمام نهج البلاغة
وَالسَّمَاءُ السّابِعَةُ اسْمُهَا عَجْمَاءُ ، وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ . فقال : يا أمير المؤمنين ، كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك . فقال عليه السلام : مِنْ مَوْضِعِ قَدَمي إِلى عَرْشِ رَبّي أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مُخْلِصاً : لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ . فقال : وما ثواب من قال : « لا إله إِلا اللّه » . فقال عليه السلام : مَنْ قَالَ لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، مُخْلِصاً ، طُمِسَتْ ذنُوُبهُُ كَمَا يُطْمَسُ الْحَرْفُ الأَسْوَدِ مِنَ الرَّقِّ الأَبْيَضِ . فَإِنْ قَالَ ثَانِيَةً : لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، مُخْلِصاً ، خَرَقَتْ أَبْوَابَ السَّموَاتِ وَصُفُوفَ الْمَلَائِكَةِ ، حَتّى تَقُولَ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ : اخْشَعُوا لِعَظَمَةِ اللّهِ . فَإِذَا قَالَ ثَالِثَةً : لَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ ، مُخْلِصاً ، تنَتْهَِ دُونَ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ الْجَليلُ : « اسْكُني ، فَوَعِزَّتي وَجَلَالي ، لأَغْفِرَنَّ لِقَائِلِك بِمَا كَانَ فيكَ . فقال : فما البيت المعمور . فقال عليه السلام : الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فَوْقَ سَبْعَ سَموَاتِ تَحْتَ الْعَرْشِ ، يُقَالُ لَهُ : الصُّرَاخُ ، يدَخْلُهُُ كُلُّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إلِيَهِْ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . فقال : أخبرني عن أول ما خلق اللّه . فقال عليه السلام : خَلَقَ النُّورَ . فقال : وما الروح . فقال عليه السلام : لَيْسَ هُوَ جِبْرَئيلُ . فقال : جبرئيل من الملائكة ، والروح غير جبرئيل . لقد قلت شيئاً عظيماً ، وما أحد من الناس يزعم أن الروح غير جبرئيل . فقال عليه السلام : إِنَّكَ ضَالٌّ تَرْوي عَنْ أَهْلِ الضَّلَالِ . يَقُولُ اللّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لنِبَيِهِِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : أَتى أَمْرُ اللّهِ فَلا تسَتْعَجْلِوُهُ